اقوال من مصطلحات السنه النبوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اقوال من مصطلحات السنه النبوية

مُساهمة  engmze في الأربعاء 10 ديسمبر 2008 - 16:58

عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : أول ما بُدئ به ـ صلى الله عليه وسلم ـ الرؤيا الصادقة في النوم . فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ( [24] ) .

فالرؤيا الصادقة رافقت النبي الكريم منذ بدء البعثة ، مستكملة ما بدأه الوحي ، ومتممة له .

ولقد خصّ الله سبحانه محمداً صلى الله عليه وسلم بصفتين لم يخصص بهما أحد سواه هما النبوة والرسالة . إذ أن صفة النبي لا تطلق إلا على من كان وحيه رؤيا . وأما صفة رسول فتطلق على من أُرسِل من الله عز وجل مزوداً بكتاب إلهي ينقله ملك هو جبريل عليه السلام . وتلتقي الصفتان في قول الله تعالى :

) وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً ( [ الشورى :51] .

وبـهاتين الصفتين خوطب النبي الكريم I في القرآن الكريم . فبلفظة النبوة قال له الله سبحانه ) يا أيها النبي قل لأزواجك ( [ الأحزاب : 28] .

وبلفظة الرسالة قال الله سبحانه له ) هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ( [ الفتح : 28] . ثم عُممت الرسالة التي حملها فشملت العوالم جميعها من إنس وجن وملائكة .

ويتميز الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بأنه كان يتصدر تأويل الرؤيا التي يراها والتي كان أصحابه يرونها . فهو سيد المعبرين من قبل ومن بعد . فعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال :

كان رسول الله I يعجبه الرؤيا الحسنة ، فكان مما يقوله : هل رأى أحد منكم رؤيا ( [25] ) ؟.

وإن الجانب الذي يعنيني من بحثي هذا هو تلك الرؤى التي عبّرها سواء كانت له أم لغيره ، إذ أن تعبيره لها يتضمن الأصول التي ينطلق منها هذا العلم مستكملاً بذلك ما بدأ به القرآن الكريم .

1_ عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت ذات ليلة ، فيما يرى النائم ، كأنّا في دار عقبة بن رافع ، فأتينا برطب من رطب ابن طاب .

فأولت أن الرفعة لنا في الدنيا ، وأن ديننا قد طاب ( [26] ) .

وقد استند الرسول صلى الله عليه وسلم في تأويله هذا ، على الألفاظ التي وردت في الرؤيا . فاسم عقبة بن رافع دون سواه من الأسماء ، يتضمن أن العقبات التي يواجهها في بدء الدعوة ستزول ، وسيكون بعدها رفعة وعلو .

وهذا يدخل في باب دلالة الأسماء التي ترد في رؤيا الرائي . والرطب هو تمر النخيل الناضج فأوّله ( بالدين ) وأما اسم ابن طاب فدلالته واضحة .

فتأويل الرطب بالدين هو أصل من أصول هذا العلم .



2- معركة أحد من زاوية الرؤيا .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت كأني في درع حصينة فأولتها المدينة . وأني مردف كبشاً فأولته كبش الكتيبة ، ورأيت كأني بسيفي فلاّ ، فأولته ( فّلاً ) يكون فيكم ورأيت بقراً تذبح ، فأولته القتلى من أصحابي ( [27] ) .

وفي رواية أخرى قال : رأيت كأني مردف كبشاً فأولت أني أقتل كبش القوم . ورأيت أن ضبة سيفي انكسرت فأولت أنه يقتل رجل من عشيرتي . فقتل حمزة رضوان الله عليه . وقَتَلَ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ طلحة صاحب لواء المشركين .

تأتي أهمية هذه الرؤيا بأنها كانت تخفيفاً مسبقاً عما سيعرض للنبي الكريم في معركة أحد . وتضمنت أصولاً من أصول هذا العلم . وهي :

الدرع الحصينة هي المدينة ، والكبش قائد الجيش ، والضعف في السيف ضعفٌ في الجماعة والبقر المذبوح سقوط القتلى .

وهذا الأصل الأخير تكرر في رؤيا عرضت للسيدة عائشة رضي الله عنها قالت فيها :

رأيت كأني على تل وحولي بقر تنحر .

فقال مسروق : إن صدقت رؤياك كانت حولك ملحمة . فكانت معركة الجمل .



3- رؤيا الأذان :

هذا الأذان الذي نسمعه خمس مرات كل يوم على الأقل ، إذ أنه في الأعياد يزيد عن ذلك ، إنـما جاء على هيئته ، وبالألفاظ التي تستعمل فيه ، من خلال الرؤيا الصادقة . ففي الحديث المسند عن عبد الله بن زيد الأنصاري عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد همّ بالبوق ، وأمر بالناقوس فنُحتت .

فأرى عبد الله بن زيد الأنصاري في المنام قال :

رأيت رجلاً عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوساً فقلت – يا عبد الله – أتبيع الناقوس ؟

قال : وما تصنع به ؟ قلت : ننادي به في الصلاة .

قال : أفلا أدلك على ما هو خير لك من ذلك ؟

قلت : بلى .

قال : تقول : الله أكبر ثم لقنني كلمات الأذان . ثم مشى هنيهة ولقنني كلمات الإقامة

فلما استيقظت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته . فقال عليه السلام :

إن أخاكم قد رأى رؤيا ، فاخرج مع بلال إلى المسجد ، فألقي عليه ، فليناد بـها ، فإنه أندى صوتاً منك ، فخرجت معه ، فجعلت ألقيها وينادي بـها بلال . فسمع عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – الصوت ، فخرج ، فأتى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال : يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى ( [28] ) .

ومن الواضح أن النبي عليه السلام قد نفذ ما ورد في هذه الرؤيا دون تردد ، وأصبح بذلك هذا الأذان قائماً منذ أن جاءت به هذه الرؤيا ، وإلى قيام الساعة .

4- خلافة بني مروان :

روي أن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ من رقدته ثم تبسم وقال : رأيت بني مروان يتعاقبون منبري ، فكان كما قال .

وصعود المنبر ولاية للصاعد .

engmze
Admin

ذكر
عدد الرسائل : 58
تاريخ التسجيل : 04/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اقوال من مصطلحات السنه النبوية

مُساهمة  engmze في الأربعاء 10 ديسمبر 2008 - 16:59


5- الوباء العام :

عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي I قال : رأيت كأن امرأة سوداء ثائرة الشعر خرجت من المدينة حتى قامت بمهية وهي الجحنة . فأولت أن وباء المدينة نقل إليها ( [29] ) .

فدلّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن الوباء العام أو الموت الذريع يكون برؤية المرأة السوداء الناشرة الشعر .

6- رأى عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – رؤيا قال فيها :

رأيت كأن إصبعي هذين تقطران عسلاً ، وأنني ألعقهما .

فأوّلها له النبي I فقال : تقرأ الكتابين

فدل العسل على ما فيه من حلاوة ومنافع على الكتب السماوية ( [30] ) .

7-ورأى عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – أنه أكل تمراً . فأوّلها النبي I فقال : ذلك حلاوة الإيمان ( [31] ) .

8- دليل الألوان :

قال عليه الصلاة والسلام : رأيت في المنام أني وردت عليّ غنم سود فأوّلتها العرب . ثم وردت عليّ غنم بيض فأوّلتها العجم ( [32] ) .

فاللون الأسود والأبيض على الحيوانات كلها دال على العرب إن كان أسود ، وعلى العجم إن كان أبيض ، ثم يضاف نوع الحيوان إلى هذا الأصل ، لمعرفة مصدر هذا الخير أو الشر الذي يتحدد بنوع الحيوان الذي في الرؤيا .

9-فتح مكة : رأى أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – في منامه عام الفتح ، وهو بين مكة والمدينة ، أن رسول الله I دنا من مكة ، فخرجت عليهم كلبة تهرّ ، فلما دنوا منها ، استلقت على ظهرها ؛ فإذا أظباؤها تشخب لبناً .

فقصّ رؤياه على النبي I فقال :

ذهب كَلَبُهم ( أي عداوتهم ) وأقبل درُّهُم ( أي حليبهم ) وهم يسألونكم بأرحامكم . وفي هذا التأويل أصلان من أصول هذا العلم ( [33] ) .

الكلبة . وهي عدو ضعيف عداوته لا تضر . والحليب : هو صلة الأرحام .

10_ رؤيا تختصر عشرين عاماً تقريباً : الدلو

قال رسول الله I : (( رأيت كأني على قليب أنزع على غنم سود ، ثم أخذ أبو بكر الدلو بعد ونزع ذَنوباً أو ذَنوبين ( [34] ) .وفي نزعه ضعفٌ والله يغفر له .

ثم أخذ الدلو من بعده عمر بن الخطاب . وخالط الغنمَ غنمٌ بيض فاستحالت الدلو في يده عزَباً ( [35] ) .فلم أر عبقرياً من الرجال يغري فربك يا ابن الخطاب ))( [36] ) .

لقد رويت هذه الرؤيا للرسول الكريم I بألفاظ مختلفة ورواة عدة ففي رواية عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال :

قال رسول الله I : أُريت في المنام أنا على بئر أنزع منها ، فأخذ أبو بكر الدلو فنَزَع ذنوباً أو ذَنوبين . وفي نزعه ضعف ، فغفر الله له .

ثم أخذها ابن الخطاب من يد أبي بكر فاستحالت في يده عزَباً . فلم أرَ عبقرياً من الناس يغري فربك حتى ضرب الناس بعطن ( [37] ) .

ومما يُفهم من هذه الرؤيا أن الرسول الكريم I قد أتمّ دعوته ونشرها بين العرب (غنم سود) ثم إن أبا بكر يتولى الخلافة بعد النبي الكريم I لمدة سنتين (ذَنوبين) ثم تنتشر الدعوة الإسلامية على يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيدخل في الإسلام أعاجم (غنم بيض) ويختلط العرب والعجم (وخالط الغنم).

وتكون فترة تولي عمر بن الخطاب للخلافة مليئة بالأحداث التي تشهد له بالعبقرية والإبداع (فلم أرَ عبقرياً يغري فربك يا ابن الخطاب) .



11- اللبن والعلم :

عن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( بينما أنا نائم أُتيت بقدح لبن ، فشربت منه ، حتى إني لأرى الريّ يخرج في أظافري ثم أعطيت عمر . قالوا : فما أوّلته يا رسول الله . قال : العلم )) ( [38] ) .

فاللبن يدل على العلم وهو أصل من أصول هذا العلم . فكلاهما غذاء الأول للجسم والثاني للعقل .



12- في اللباس :

عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله I : ((بينما أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ ، وعليهم قمص ، منها ما يبلغ الثدي ، ومنها ما يبلغ دون ذلك . ومرّ عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره ))( [39] ) .

وهذا الأصل واضح في اللباس . ويكون دين الرجل أو المرأة بحسب ما تستر تلك الملابس منه .

13- القيد والغُل :

عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله I : (( القيد في المنام ثبات الدين ، والغُلُ أكرهه ))( [40] ) .

أما القيد فيكون في القدمين ، وهو صالح للرائي ، دال على الكف عن المعاصي .

وأما الغُل فيكون في اليدين ، وهو دال على بخل الرائي وسوء حاله لقوله تعالى : ) غُلّت أيديهم ( [ المائدة : 64] .

وهذان أصلان من أصول هذا العلم .

ولا بد لي ـ ما دمت أعتمد الأصول التي ينطلق منها علم تأويل الرؤيا ـ من أن أتوقف عند الرؤيا التي رآها الطفيل بن عمرو الدوسي . وهو متوجه إلى اليمامة لحرب مسيلمة الكذاب فقال لأصحابه :

لقد رأيت أني رأسي قد حلق ، وأنه خرج من فمي طائر ، وأنه لقيتني امرأة فأدخلتني فرجها ، وأرى ابني يطلبني حثيثاً ، ثم رأيته حُبس عني .

وإنني والله قد أوّلتها .

فأما حلق رأسي فوضعه ، وأما الطائر الذي خرج من فمي فهو روحي ، وأما المرأة التي أدخلتني فرجها فالأرض تحفر لي فأُغيّب فيها . وأما طلب ابني إياي ثم حبسه عني ، فإني أراه سيجهد أن يصيبه ما أصابني .

فقتل رحمه الله شهيداً في اليمامة . وجرح ابنه جراحة شديدة ، ثم استبلّ ( [41] ) منها ثم قتل عام اليرموك في زمن عمر – رضي الله عنه – شهيداً ( [42] ) .

لقد تضمنت هذه الرؤيا مع تأويلها أصولاً معتمدة من أصول هذا العلم .

فحلق الرأس موت بقتل . وخروج الطائر من الفم هو خروج الروح . والمرأة المجهولة في هذا الموضع دالة على الأرض ، فيكون فرجها هو الحفرة التي تحفر للميت فيها .

والإصرار على نيل شيء تأخير في الحصول عليه .

engmze
Admin

ذكر
عدد الرسائل : 58
تاريخ التسجيل : 04/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اقوال من مصطلحات السنه النبوية

مُساهمة  هناء المتوكل في الثلاثاء 27 يناير 2009 - 9:43

جزاك الله خيرا على هذه المعلومات .........والتي لاأجدها في كثير من المنتديات ..........ياريت تكتب مواضيع اخرى حول التفسير .....وبارك الله فيك.

هناء المتوكل

انثى
عدد الرسائل : 4
العمر : 35
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى